من كلمات الإمام المؤسس :

لكي تشرق الشمس من جديد على زوايا الخمول والنسيان والضعف والهوان جعلوا رسالتهم
(أننا ندعو بدعوة الله ، وهى أسمى الدعوات، وننادى بفكرة الإسلام ، وهى أقوم الفكر ، ونقدم للناس شريعة القرآن ، وهى أعدل الشرائع).

الخميس، 5 مايو، 2011

عام جديد و رؤية متوقعة كتبت في 2006

عام جديد و رؤية متوقعة

كتبت في 2006

تتوقف مصداقية أي رؤية مستقبلية على استنادها إلى حقائق وشواهد وفهم وتحليل لحركة الأحداث و التاريخ وفق عقلية وقواعد وأهداف أطراف الصراع وليس وفق أصول وقواعد المحلل،

وهذه الرؤية خلاصة حقائق و مشروعات وحركة تاريخ ثم توقعات

أولاً : الحقائق :

1- الواقع المفزع للأرقام الدالة على الديون والفساد والتضخم والبطالة والأمية والعنوسة والطلاق وأطفال الشوارع والفحش والانحلال

2- تضخم عائدات البترول وما يتبعه من تغيرات اقتصادية واجتماعية وسياسية وأيضا ً تغيير مساحة النفوذ لمصدري البترول مقابل دعم نفوذ المستورد

3- بدء تنفيذ سياسات جديدة

4- زيادة معدلات نمو الاتجاه الديني والصعود المدعوم لأطياف إسلامية مثل (السلفية الجديدة وأصحاب المراجعات الأخيرة ) مقابل الحظر والتضييق المتعمد للإخوان

5- اضطراب تقدم الإخوان نحو المجتمع مقابل وجود شيعي وسلفي وصليبي في صورة مشروعات اقتصادية وثقافية وإعلامية

6- تزايد الفجوة العلمية والتكنولوجية والحظر المفروض على المنطقة وعلى الأفراد والمؤسسات ذات الاتجاه الإسلامي والوطني

7- التغيير السكاني من حيث العدد والتركيب وقوة العمل والأنماط والاتجاهات ووضوح الثقافة الأمريكية في التعاملات

8- حذر الثروة والسلطة على الإسلاميين والوطنيين وتوحش لوبي تحالف الثروة والسلطة

9- تأثر المنطقة بالتغيرات المناخية والبيئية

ثانياً : المشروعات :

1- المشروع الصهيوني المرتكز على دولة دينية ذات نفوذ إقليمي آمن بإستراتيجية الأمن المشترك مع الجيران والحلفاء

2- المشروع الصليبي بذراعيه (الكاثوليكية والأرثوذوكسية)والتناغم والشراكة الاقتصادية والثقافية واعتبار بعض مؤسسات المجتمع المدني مكاتب أمامية لمشروعه

3- المشروع العلماني المرتكز على المصالح المشتركة لطبقة المنتفعين ومصالح المشروعات الأخرى

4- المشروع الإسلامي الذي يعوذه كوادر وقدرات ويفتقد إلى تفصيلات ونماذج وواجهه إعلامية وقواسم مشتركة مع أطيافه المتنوعة

ثالثاً : دلالات حركة التاريخ :

تشير حركة التاريخ إلى أن سقوط إمبراطوريات ودول كان بسبب عوامل وأسباب سقوط هى بعينها موجودة الآن ولكن الخطر في عدم اكتمال ظهور عوامل قيام أي نهضة أو دولة بديلة مما يوقع المنطقة في فوضى (خلاقة) مقصودة

رابعاً : التوقعات :

1- على المستوى الداخلي

اقتصاديا ً :

1- اتساع دائرة ضحايا التحول الاقتصادي والشركات متعددة الجنسيات

2- ظهور حقيقة الكيانات المالية الاقتصادية وارتباطاتها المحلية والإقليمية

3- تعرض المنطقة – ومصر – للأوبئة ونقص المياه والغذاء

4- عودة مجتمعات النصف في المائة

5- عودة الروح للاقتصاد الوطني في كيانات صغيرة كثيرة ذات نفوذ تسويقي

اجتماعياً :

1- اتساع أدوار مؤسسات المجتمع المدني وخاصة دور الإيواء

2- وضوح الفوارق الطبقية والتمايز في المجتمع على الهوية والمرجعية

أخلاقياً ودينياً :

صعود أخلاقيات المنفعة ودين الرخص وصراع المرجعيات على مساحات العمل والظهور والأدوار

سياسياً :

1- تأخر السقوط بسبب ضعف البديل ودعم العدو

2- ظهور تداعيات الصراع بين الأجهزة وصراعات أصحاب النفوذ والثروة

3- تفاقم الوضع العام و انتظار أحد التوقعات الآتية :

تحرك القوات المسلحة

تكرار نموذج 15 مايو

اختلاق محاولة فاشلة يعقبها تغيير

محاكمة رموز يعقبها تغيير

حركة يقودها الابن تحدث تغيير

عصيان مدني يعقبه تغيير

مظاهرات واعتصامات يعقبها صدام ثم تغيير

صعوبة تحديد حجم وتوقع دور الإخوان لأسباب منها :

- قسوة وإصرار النظام على تكسير العظام رغم فشله وضعفه

- تربص الحركة الصليبية واستقوائها بالخارج

- استعداد المجتمع للفوضى أكبر من استعداده للنهضة والتجمع

- وأسباب تتعلق بالكوادر

- منها ما يتعلق بالرؤية والأهداف

- منها ما يتعلق بطبيعة الصراع ونتائج تجارب حماس والجزائر والأردن واليمن وتركيا وإيران

2- على المستوى الخارجي

نهاية أنظمة وتحالفات بنهاية القطب المحرك أو تخليه عن حلفائه

صعود التأثير الشعبي (الغير منضبط )

صعود واتساع نفوذ قوى المقاومة والمعارضة في المنطقة

اتساع نغمة النفوذ النووي والبيولوجي والتكنولوجي

اتساع مساحة ووجود الفكر الاخواني في دهاليز مناطق النفوذ

تأثر المنطقة بالتغيرات والوجود ألإخواني

3- على المستوى الخاص

تأثر الأداء والمشاهد الإخوانية وذلك لأسباب منها :

الأتساع وكثرة ميادين العمل مقابل قلة وضعف الكوادر

ظهور تيارات أخرى مدعومة ومعارضة محتملة

زيادة التباين وضعف التناغم بين مجالات العمل والمجال التربوي

وضوح ظاهرة عدم الانسجام مع طبيعة المرحلة ومتغيراتها

ووضوح الفرق بين أداءات وأخلاقيات الأجيال

الحالة التربوية

لبيان الحالة التربوية يمكن أخذ وحدة – كعينة – لأجراء تحليل بسيط للحالة التربوية من خلال التعامل مع البيانات الآتية

البنية العمرية للصف : أكثر من 40 أكثر من 30 أكثر من 20

البنية العلمية والثقافية : م فوق الجامعي م جامعي م قبل الجامعي

قوة العمل الحقيقية : العدد الكلي أعداد الفرق أعداد الفعال منهم

استيعاب الزوجات فعلياً : العدد الكلي عدد المستوعبات عدد الفاعلات

استيعاب الأبناء : العدد الكلي عدد المستوعب عدد المواظب

استيعاب البنات : العدد الكلي عدد المستوعبات عدد المواظبات

الاستفادة من الخبرات : عدد مَنْ لديهم خبرات سابقة عددالمشارك منهم

المبادرات الفردية : إجمالي المبادرات في شهر

الابتكارات والأعمال الفريدة :

التزاور بغير عمل : مجموع الزيارات في شهر

المؤشرات والمظاهر – وإن تنوعت وتعددت – تعطي دلالة على وجود خلط في فهم الأدوار والواجبات وما يترتب عليه من مناخ وروح تسريان ،

وذلك في :

ما يخص الخلط : حيث تختزل الأعراف والحقوق والواجبات الأخوية في قنوات العلاقات الإدارية والدوريات الروتينية التربوية

وما يخص فهم الأدوار : حيث يتم اختزال أدوارنا المتعددة في دور المدير المتصرف والملقن الشكلي المهتم بالهيبة والاسلوب ومضيع للموضوع و للقيم والحقوق والرابطة

وما يخص الواجبات :حيث تأثرت الواجبات بما سبق

ويمكن ترجمة الحالة التربوية من خلال الأسئلة الآتية :

مَنْ يتصل بمَنْ ؟ مَنْ يبدأ ؟ مَنْ يفعل ؟ مَنْ المسؤل ؟

ما يخص الروح والمناخ ومدى تحقق الشورى والاستفادة من الخبرات وتعرف الصف على قدرات أفراده قما زال رهن رضا التربية والادارة فلن ينتخب أحد غير ما قدمته التربية والادارة او َمْن تعاملت معه

آفاق التطوير

إنشاء مدرسة – كمدرسة الدعاة أو المدرسة الشرعية – أو إنشاء منتدى أو معهد (يمنح شهادة تربوية ثم تخصص تم إيجازة ) للعاملين والراغبين في العمل التربوي

إعادة النظر في آلية وشروط الترشيح للعمل التربوي والاستفادة من الخبرات

وبصفة عاجلة :

دعوة الجميع لمراجعة الأداء التربوي وللموضوع رؤية متواضعة في رسالة (ضوابط الأداء التربوي) والمتوفرة حالياً وفي مشروع الكتاب الجديد – بإذن الله - وهو ( جودة الأداء التربوي )

قضايا عاجلة وحرجة تتعلق بـالمطالب الآتية :

استيعاب حقيقي لأبناء وبنات الإخوان

استيعاب واستثمار اصحاب الخبرات وكبار السن

رعاية واستثمارفعلي للقدرات والمواهب

مستقبل النظم في المنطقة

مرفق رؤية سبق تقدمها منذ عامين وأخرى العام الماضي

النظم والسنن والتاريخ :

من سنن الله في الكون التغيير (بقاء الحال من المحال)

ومن سننه سبحانه وتعالى كذلك استخلاف الأصلح والأعدل

ومن سننه سبحانه وتعالى زوال دولة الظلم وإن كانت مؤمنة

والتاريخ يشهد بذلك ، فما بقيت نظم ولا خلدت دول ظلمت العباد

مستقبل التوريث

مستقبل التوريث مرهون بحقيقة قدرات الوارث وحجمه الواقعي والوضع الداخلي والخارجي وحجم المخاطر والتحديات في ضوء التغيرات الدولية

وهناك صورة أخرى من صور التوريث تتم في العالم الثالث : أن يكون الوريث ابناً لذات المؤسسة أو المحفل – وهو احتمال قائم

مصادر القوة :

قوة أي نظام في شعبيته وجاهزيته وليست في ثروته أو في ترسانته فسقوط شاه إيران رغم الثروة والترسانة وفي المقابل عدم سقوط نظام كاسترو رغم الحصار والفقر فهذا خير دليل

فمصادر قوتنا – القوى البشرية – وما لديها من قدرات وإمكانات

- وقوة المنهج وما يحمله من حجية وقوامة

تكمن القوة الشعبية في إيمان وقناعة الشعب ومفردات ثقافته

فمعتقدات الشعب جعلته يتحمل ما يتحمله الآن وجعلته يحطم خط بارليف وكذلك معتقدات الإخوان ومَنْ حولهم تجعلهم يتحملون ويحققون ما يأملون

والقناعات بالرموز والقيادات وبالمنهج والبرنامج تزيد من الفعالية والتأثير ومن ثم تزيد من القوة والمنعة

ومفردات القوة الشعبية والتي تتضمن الأفراد (قيادات وقواعد)وإمكانات لوجستية ومادية وغيره ما زال أمامها مسافة واسعة

وثقافة الشعب تؤثر حتى وإن زالت النظم والدول ، فما زال في أوروبا بقية ثقافة نورماندية وجرمانية ورومانية رغم فناء هذه الأمبراطوريات وما زال في الشرق بقية من الثقافة الفارسية رغم سقوط الأمبراطورية الفارسية ودخول الفرس الأسلام وما زال في أسبانيا وغيرها من دول أوروبا بقية من ثقافة عربية رغم سقوط الدولة العربية في الأندلس وخروج العرب منها ، وما زال المد الاسلامي في الغرب رغم ضعف المسلمين وغلبة وغطرسة الدول الغربية

التغيير أدوات واليات وسياق :

لا يوجد نظام في الدنيا قام بدون كوادر لا قبل الاسلام ولا بعد الاسلام ،

فأداة التغيير بناء الكوادر ، هكذا علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أبتداءً من دار الأرقم ومروراً بدروس مسجده الشريف بالمدينه وأنتهاءً بإتاحةفرص عملية في الغزوات والتفويضات والتعاملات بأنواعها ،

ومن أليات التغيير الدعوة والتأثير خلال حركة الحياة وقوانين المجتمع وشاهدنا في ذلك اسلام أندونسيا وغانا والمد الاسلامي في أمريكا وكندا وأوروبا ، وفي العالم الأسلامي مثال تركيا وغيرها

وتبقى المشكلة في إمتلاك الفرد لإرادة التغيير والقدرة على إحداث زخم ومناخ يؤهل للتغيير

مستقبل العلاقة مع أمريكا :

رسم السياسة الأمريكية يعتمد على مراكز متخصصة وإدارات مخابراتية ومرجعية برجماتية أيدولوجية

الوضع الأمريكي :

هو اتحاد ولايات قائم على القوة و المصالح والثروة وشعاره دائما الحياة متعة وتحول إلى حالة إمتزاج مع المشروع الصهيوني الذي يسعى لتحويل العرب إلى أمميين (لفظ تلمودي) ، ويبقى الجدل قائما ً حول سؤال : هل بعد أن ينجح المشروع الصهيوني ويتحول العرب إلى خدم – هل ستؤمن مصالح أمريكا وهل سيؤمن شعار الحياة متعة

- الواقع في أفغانستان والعراق ولبنان وفلسطين والصومال يقول غير ذلك

- وتجربة المقاطعة (على ضعفها ) تقول غير ذلك

-

الأنظمة الحالية كرتوزونية :

الأنظمة الحالية تسعف المصالح الأمريكية أسعافاً فورياً ولكنها تدمرها على المدى البعيد

لذلك لن تستطيع أمريكا الأستغناء عن هذه الأنظمة إلا بعد تحهيز البديل ومن البديهي أن لا يكون البديل من نفس الفصيل (وهذا يفسر سلوك النظم مع المعارض) وأعتقد تجربة الشاة وخوميني واضحة

علاقة أمريكا بالتيار الأسلامي

رغم التحالف الصهيوني والصليبي وعملية الخلط والتشويه المتعمد إلا أن الواقع في بلاد الإسلام والمد الإسلامي في أمريكا وتطور الخطاب الإسلامي والتجربة التركية وطبيعة العقلية الأمريكية البرجماتية سيدفع السياسة الأمريكية لحلول وسط وتفهمات عبر أطر مدنية مع الإسلاميين

سسيناريوهات ما قبل وما بعد السقوط !!!!2005


سسيناريوهات ما قبل وما بعد السقوط !!!!2005

أولاً :سيناريوهات ما قبل السقوط : داخلياً

فوبيا الإسلام ستدفع النظام وأنصاره إلى :
- إثارة وتبني شبهات وقضايا غريبة
- المبالغة في الإحتفالات الإسلامية
- الإغراق في العناد والإضطرابات السلوكية الحاكمة وزيادة البطش
- محاولة استيعاب طاقة التدين في أعمال البر والندوات
- محاولة استعادة هيبة النظام بشتى الطرق
- تغول واستأساد الإتجاه الأمني والمخابراتي
- مزيد من التترس بالقوانين والكيانات المحسوبة على المجتمع المدني
- مزيد من الإعتماد علىالشخصيات الضعيفة النزيهه
وستؤدي إلى :
- اتساع الفجوة بين النظام والشعب
- إستأساد رجال الأعمال
- ظهور أنواع جديدة وغريبة من الجرائم
- ظهور كيانات معارضة جديدة
- فوضى وتناقض إعلامي
- إتساع دائرة المقاومة السلبية
- إنتهاء الوضع الداخلي إلى صراع بين ثلاث قوى :
- الماسونية متترسة بأصحاب المصالح والنفوذ
- جماعة الإخوان متترسة بالشعب وبعض القوى الوطنية
- الكنيسة متترسة بالخارج وبإمكانياتها المدخرة

أولاً : سيناريوهات ما قبل السقوط : عربياً:

- سيادة الطابع المخابراتي على العلاقات العربية
- مزيد من التعاون الأمني والتناقض المخابراتي والإعلامي
- تحالفات مفاجأه ومضطربة في الخليج ودول جوار العراق
- مزيد من تلاشي النفوذ المصري في المنطقة
- تصاعد حِدة الصراع في فلسطين والخليج والسودان والصومال والمغرب
- تنامي المعارضة الشعبية ومقاومة الأنظمة
- دخول فلسطين نفق الإقتتال الداخلي والتصفية الجسدية

ثانياً : سيناريوهات ما بعد السقوط : داخلياً :

- سيطرة محلية نوعية من قبل رموز ماسونية
- ظهور العجز الحقيقي في إمكانيات وقدرات الإخوان والقوى الوطنية
- سيطرة الجيش على الحكم وتشكيل حكومة تكنوقراط إنتقالية
- حسم قضية تكوين الأحزاب ذات المرجعيات الدينية
- تكوين هيئة تأسيسية واصدار دستور جديد
- دور واضح وصريح للكنيسة ( لربما على النسق الماروني اللبناني)

ثالثاً : سيناريوهات ما بعد السقوط : عربياً:

ستشهد المنطقة وخاصة مصر سقوطاً مدوياً للأنظمة المعاصرة الأمريكية وغيرها وصعوداً للأنظمة ذات المرجعيات الدينية والشعبية وخاصة في إيران ولبنان وسوريا والعراق والبحرين
- وقيام دول وجمهوريات دستورية وحكومات تكنوقراطية بدلاًمن حكومات الولاء والثقة
- استقرار النظام في السودان وموريتانيا والصومال
- سيطرة الجيش على الحكم في مصر وليبيا وتونس والجزائر وقيام حكومات إنتقالية
- استقرار الوضع في فلسطين المحتلة في صورة نظام وطني ذو هوية إسلامية
- دخول السلاح النووي حلبة الصراع في المنطقة وسيقف حائلاً دون إقتلاع إسرائيل

أقتراح

- من منطلق عِظم التبعة وسرعة الأحداث يقترح تكوين لجنة عليا متخصصة تتبع القيادة مباشرة لمهمة واحدة فقط وهي بحث سبل دعم وبناء قدرات الجماعة



الأربعاء، 7 يوليو، 2010

الحصار ..حقائق وأدوار

الحصار حقائق وأدوار



لا يختلف عاقل على حقيقة الحصار المفروض إلى الآن على الشعب الفلسطيني في غزة من قبل محور الرباعية والدول التابعة لامريكا وإسرائيل بغرض كسر إرادته وسلب اختياره باسقاط حماس وحلفائها لتمسكها بالمقاومة ومرجعيتها الاسلامية,

وأن هذا المحورسخر لذلك إمكانات هائلة مادية وإعلامية ومخابراتية ودبلوماسية وسياسية بداية بالتمويل المفتوح لتصفية قادة المقاومة وكوادرها والتنسيق الأمني والمخابراتي ومروراً بإفشال إتفاق مكة واتفاق القاهرة وقمة غزة بالدوحة والإهانة المتعمدة للوفود الرسمية لحكومة حماس المنتخبة والإذلال والتعذيب للمواطنين الفلسطنيين القادمين للعلاج والتعليم وخداع الرأي العام بالفتح الصوري للمعابر ومرور أصحاب التنسيقات الأمنية مع رام الله والإصرار على تسليم أي مساعدات للأنرو (الذي يديرها أطراف من حلف إسقاط حماس ) وصولاً لمحاولات الالتفاف والتحايل على نتائج قافلة الحرية واستيعاب الضغوط وركوب التيار العالمي المطالب برفع الحصار بإطلاق التصريحات الإعلامية المطمئنة وعقد الإتفاقات والترتيبات الخفية التي تؤكد الإصرار على إنهاء وجود المقاومة ذات المرجعية الإسلامية

وهذا ما أكده مبعوث الرباعية بلير- الذي يحاكمه شعبه بتهمة الكذب والخداع – في أول تصريح له بعد مجزرة اسطول الحرية أنه سيعمل على رفع الحصار بطريقة تمكن من عودة السلطة ومحاصرة حماس (يسميها الإرهاب)في نفس السياق قال المتحدث باسم الخارجية المصرية بعد مقابلة بلير الجمعة 7/5/2010 أن مصر تعمل على تصحيح الأوضاع في غزة وعودة السلطة الى القطاع

ولعل هذا التصريح يزيل إستغراب الكاتب محمد حسنين هيكل في لقائه يوم الأربعاء 7 يناير2009 على قناة الجزيرة حين قال

(أنا عاجز عن فهم الموقف المصري تجاه غزة) وفي نفس السياق أعلن سركوزي في اسرائيل أنه سمع في مصر

( أن حماس لا يجب أن تخرج منتصرة في المواجهة الحالية )

(يعني حرب غزة)

وفي نفس السياق تناولت وكالات الأنباء خبرفشل ضغوط جهات مصرية على حماس لدفعها للمبادرة بطلب وقف إطلاق النار قبل أسرائيل حتى أعلن أولمرت أنه لا يثق بجهود الوساطة المصرية لوقف إطلاق النار فأعلن ذلك من جانب واحد (ويمثل ذلك نصراً معنوياً لحماس) بالإضافة للإدانة الواضحة والصريحة لتقرير جولدستون للدول المشاركة في الحصار

وفي نفس السياق استخدمت القناة الخامسة للتلفزيون الفرنسي في نشرة أخبار الساعة الخامسة مساء يوم الأحد 6/6 مصطلح لحصار الإسرائيلي المصري لقطاع غزة (الأمر الذي رسخ صورة مصر كحليف وشريك للكيان الصهيوني في حصاره وحربه على غزة مما أفقد مصرالكثير من رصيدها السياسي والقومي والتاريخي والذي أنعكس داخلياً على العلاقة السلبية بين الدولة والشعب وخارجياً كان مؤسفاً بل مؤلماً المظاهرات التي حاصرت سفارات وقنصليات مصرية في الخارج بسبب حصار غزة وما تقدمه من دعم وخدمة للأمن القومي الصهيوني بإحكام الحصار و ببناء الجدار

بالإضافة الى فقد مصر هيبتها ومقوماتها كوسيط وراعي للمصالحة الفلسطينية (والتي كان من الممكن أن تستبقي بها مصر شيئاً من دورها الإقليمي لا أن تعمد في صياغة الورقة المصرية للتمكين لفريق أوسلو

بالإضافة الى الأضرار الناتجة عن مخالفة مصر للقوانين والمواثيق الدولية التي تزيد من أهتزاز كيانها ووضعها بمخالفتها اتفاقية جنيف في 1949و التي صدقت عليها في 1952، والتي تنص المادة 59 منها على أنه "إذا كان جزء من السكان أو جميعهم في أرض محتلة ليست لديهم الإمدادات الكافية، فإنه يتعين على سلطة الاحتلال الموافقة على برامج الإغاثة.. ويتعين على جميع الأطراف الموقعة السماح بالمرور الحر للشحنات، وضمان حمايتها".(أي فتح دائم للمعابر)

ناهيك عن اتفاقية معبر رفح المنتهيه ومصر ليست طرف فيها ولا حجية لإعمالها وعدم إعمال أتفاقية جنيف

ناهيك عن اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية، والتي اعتمدت، وعرضت للتوقيع والتصديق، أو للانضمام بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول/ديسمبر 1948، وكان بدء نفاذها في 12كانون الأول/يناير 1951حيث جاء في المادة الثانية من هذه الاتفاقية صور الإبادة الجماعية على الوجه التالي:
"
في هذه الاتفاقية، تعني الإبادة الجماعية أيًّا من الأفعال التالية، المرتكبة على قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية، أوإثنية، أو عنصرية، أو دينية، بصفتها هذه:أ) قتل أعضاء من الجماعة.ب (إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة.ج) إخضاع الجماعة -عمدًا- لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليًّا أو جزئيًّا.د) فرض تدابيرتستهدف الحيلولة دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة.هـ) نقل أطفال من الجماعة -عنوة- إلى جماعة أخرى" فهذا النص بكامل صوره ينطبق على ما تقوم به مصر و إسرائيل في حق أهل غزة من حصار وبناء جدار
وزاد من إهتزاز هيبة الدولة ومصداقية انتمائها وأرتباطها الديني والأخلاقي لما يحوي الدين من أحكام واضحة تجرم الحصار و بناء الجدار

ونبين بعضها على النحو التالي

:إن بنا ءالجدار وإحكام الحصارعده الفقهاء من صور العدوان والقتل العمد، . قال الدسوقي الفقيه المالكي: "يقتص ممن منع الطعام والشراب عن مسلم محبوس"

وفي الفروق" من حبس شخصًا، ومنعه من الطعام والشراب فهو قاتل له".

وقال زكريا الأنصاري الشافعي: "لو حبسه ومنعه الطعام أو الشراب والطلب له مدة لزمه القصاص لكونه عمدًا، لظهور قصد الإهلاك به،
وفي هذا أيضاً أخرج الحاكم في المستدرك عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

(ليس بالمؤمن الذي يبيت شبعانًا وجاره جائع إلى جنبه( وأخرج أيضاً ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ نَظَرَ إلَى الْكَعْبَةِ فَقَال :

(ما أَعْظَمَ حُرْمَتَك، وَمَا أَعْظَمَ حَقَّك، وَالْمُسْلِمُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْك، حَرَّمَ اللَّهُ مَالَهُ، وَحَرَّمَ دَمَهُ وَحَرَّمَ عِرْضَهُ وَأَذَاهُ، وَأَنْ يُظَنَّ بِهِ ظَنَّ سُوءٍ) وأخرج البيهقي والطبراني بإسناد حسن عن جابر وأبي أيوب الأنصاري قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(ما من امرئ يخذل مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته. وما من امرئ ينصر مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته(

فهذه نصوص الأحاديث وأقوال الفقهاء تشهد بأن من منع الطعام والشراب والعلاج عن شخص حتى مات، قاصدًا قتله أو تعذيبه، فهو قاتل مجرم،

فكيف بمن منع الطعام والشراب والدواء عن أكثر من مليون ونصف من المدنيين، وفرض حصارًا ظالمًا بل ويخدع الشعوب بآلته الإعلامية ويوطن لربط الإسلام والمقاومة بالإرهاب لمصالح وأجندات خاصة