
المرجعيات كحجج قاطعة وأصول وأحكام جامعة أو أفراد وهيئات علمية مدققة فاصلة شاع ذكرها وظهر أثرها في الآونة الأخيرة رغم وجودها التاريخي على اختلاف انواعها الفكرية والعلمية والفقهية والسياسية.
وكان الظهور الأكبر في ايران والعراق ولبنان للمرجعيات الشيعية وفي أوروبا وأمريكا كان ظهور المرجعيات الوهابية والجهادية والكنسية والمجامع والمجالس الاسلامية وأيضاً للأصولية الجديدة والصهيومسيحية والعلمانية وغيرها وفي اسيا للبوذية والهندوسية.
وهناك مرجعية أخرى ممتدة عبر القارات الستة لها طابعها وسمتها الذي يوصف بالشمول والعموم والوسطية والحركة وهي جماعة الأخوان المسلمين .
وهذه المرجعيات على اختلافها وتصارعها فلها هيئات وآليات ورجال ووثائق . .
وصعود أي مرجعية من هذه المرجعيات أو غيرها وقدرتها على الصمود والاحتواء قائم ومرتبط بشكل مباشر ووثيق بفوة وقدرة ما تستند أليه و ما تقدمه هذه المرجعيات من وثائق ونصوص ونزاهة وصدق رجال هذه المرجعيات وشفافية آليات هذه المرجعيات وقوة وسلامة آداء تنظيمها.
ولكن حركة التاريخ والواقع يضيفا أسباباً آخرى من أسباب قوة وصعود أي مرجعية وهي استناد هذه المرجعية للحق الواضح الذي لا لبس معه والفطرة الانسانية السليمة وإرادةى ومصلحة الشعوب التي تتبنى وتحمي هذه المرجعيات .
وهذه الأسباب تؤثر وتأسر أي باحث و أي مناصر فمهما علت أي مرجعية وأحاطت رجالها بقدسية وخيم على ألياتها السرية وتفننت في عرض وثائقها وعظم نفوذ هيئاتها فستسقط حتما لمجافاتها للحق الواضح والفطرة الانسانية ولإرادة ومصلحة شعوبها لأننا ببساطة في عالم زجاجي كل شيء فيه مكشوف.
وحركة المال والتوظيف والزواج – بما فيه زواج المتعة -وحركة الفكر والثقافة واتخاذ القرار..وغيرها من حركات تحت المجهر ..
ومنطق وطبيعة الصراع يحتم على جميع الأطراف تعرية المستوروإيضاح ما بين السطور ورصد حالات السير والصعود والهبوط ومناقشة كل الوثائق.
وستمر هذه المرجعيات بحالات خلط وغموض ولبس واضطراب وذلك بسبب خوف أصحاب المصالح وغلبة نفوذ المال والإعلام.
وستصعد مرجعية نقية الوثائق تقية المسير طبيعية الآليات واضحة الهيئات متلاحمة مع الشعوب تستمد قوتها من الحق الواضح والفطرة السليمة وإرادة شعوبها .
وستنتهي مرجعيات تستمد قوتها من نصوص ووثائق محل نقاش وآليات وهيئات سرية أو مبهمة أو في أفضل حالتها غير طبيعية.. تستمد قوتها أيضاً من ولاء وطاعة لأفراد وأسياد وآيات يظهرون في أحسن حالاتهم أنهم مختلفون عن باقي البشر.
فنحن ذاهبون إلى عالم لا سلطة لأحد على أحد ولا مرجعية لأحد غير الإقناع والفطرة السليمة التي تسوق الانسان إلى الخير والحب ومعرفة الله بحق.