من كلمات الإمام المؤسس :

لكي تشرق الشمس من جديد على زوايا الخمول والنسيان والضعف والهوان جعلوا رسالتهم
(أننا ندعو بدعوة الله ، وهى أسمى الدعوات، وننادى بفكرة الإسلام ، وهى أقوم الفكر ، ونقدم للناس شريعة القرآن ، وهى أعدل الشرائع).

الخميس، 17 يونيو 2010

ظاهرة التعذيب بقلم مجدي هلال مدير عام بالأزهر الشريف

ظاهرة التعذيب

التعذيب هو كل فعل مقصود يسبب ألماً أو معاناةً سواء جسدية أو نفسية لشخص ما .... وفق إعلان الاممم المتحدة 1975 واتفاقية مناهضة التعذيب 1984 والمادة 126 من قانون العقوبات المصري وهو إلحاق الأذى والمُثلةبكائن (حياً أو ميتاً) إنساناً أو حيواناً وفق مصطلحات الفقه الإسلامي
وقد جرم القانون المصري والاتفاقات الدولية عملية التعذيب بكل صورها وأدانة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التعذيب حتى فيما يسمى بمكافحة الإرهاب وكذلك المحكمة الجنائية الدولية وكذلك المحكمة الجنائية المصرية
ولقد منع الإسلام التعذيب إبتداءً حين جعل الحفاظ على النفس والجسد والعرض مقصداً تشريعياً ووفر مناخاً وقائياً حين أمر الراعي والرعية بـ (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي} الانعام وفي الحديث الشريف : عن هشام بن حكيم بن حزام قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا ) رواه مسلم وأبو داود
ومن مفاخرنا التي يجب أن نتيه بها على غيرنا من الأمم أن الإسلام ديننا السمح حرم المُثْلَة، وحفظ على الإنسان حياته فلا تُهْدَر إلا قصاصًا، واعتبر النفس الواحدة رمزًا للبشرية جمعاء { مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا } [المائدة: يكفيك أن تقارن هذه الحصانة الشديدة للنفس الإنسانية وأن تسترجع حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن المرأة التي دخلت النار في قطة حبستها حتى ماتت، فلا هي أطعمتها وسقتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض» [رواه البخاري (2365)، ومسلم (2242)]. وتذكر حديث ابن عباس: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) مر عليه حمار قد وُسِمَ في وجهه ..(أي كُوِيَ بالنار) فقال (صلى الله عليه وسلم): لعن الله الذي وسمه، وحديث ابن مسعود: كنا مع رسول الله في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمرة – نوع من الطيور – معها فرخان فأخذنا فرخيها فجاءت الحمرة تعرش (تحوم وتخفق بجناحيها) فجاء النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: من فجع هذه بولدها ردوا ولدها إليها. ورأى (صلى الله عليه وسلم) قرية نمل قد حرقها بعض الناس، فقال لبعض أصحابه: من حرق هذه؟ فقال بعض الصحابة: نحن، فقال: إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار. فإذا كان هذا دأب رسول الإسلام مع القطة والطير والنمل، فما بالك بحرصه على النفس الإنسانية من أن تتعرض لمُثْلَة أو تنكيل أو هوان؟! اسمع إلى قول الصحابي الجليل أبي علي سويد بن مقرن: لقد رأيتني سابع سبعة ما لنا خادم إلا واحدة لطمها أصغرنا فأمرنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن نعتقها، واسمع إلى أبي مسعود البدري وهو يقول: كنت أضرب غلامًا لي بالسوط فسمعت صوتًا من خلفي يقول: (اعلم أبا مسعود) فلم أفهم الصوت من الغضب، فلما دنا مني إذا هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام، فقلت: لا أضرب مملوكًا بعده أبدًا ( وفي رواية فسقط السوط من يدي من هيبته) ويمضي أبو مسعود في روايته: فقلت يا رسول الله هو حرّ لوجه الله، فقال (صلى الله عليه وسلم): أما لو لم تفعل للفحتك النار وأصبحت هذه التعاليم النبوية السمحاء ملء قلوب الصحابة الأجلاء، يحرصون على إفشائها وذيوعها بين الناس، فأخذوا يتعقبون الولاة والعمال في الأمصار؛ ليرصدوا سلوكهم مع رعاياهم حتى يأمنوا عدم انحرافهم عن قواعد الرحمة والعدل والترفق بالناس، وحسبك أن تذكر قصة القبطي الذي شد الرحال من الفسطاط إلى مدينة الرسول(صلى الله عليه وسلم) ليشكو إلى الخليفة عمر من ابن الأكرمين (ابن عمرو بن العاص) ليقول له تلك المقولة الخالدة التي ازدان بها تاريخ الإنسانية : (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟).. ها هو عمر الفاروق يوصي رعيته ليجعل منهم رقباء على عماله على الولايات الإسلامية في عهده بوصايا لازالت تتردد في سمع الزمان فيقول: ( إني لم أبعث عمالي ليجلدوا ظهوركم، ولا ليأخذوا أموالكم إنما بعثتهم ليعلموكم كتاب ربكم وسنة نبيكم). حسبك أن تذكر هذا وغيره من صور العدل والتراحم والرفق واحترام كرامة الإنسان؛ لتدرك مدى الهاوية التي انحدر إليها واقع بلادنا ولا ندري من أين تسربت هذه النزعة الشريرة إلى نفوس القادرين على ارتكاب هذا المنكر، إلا أن يكون الشر والخسة والقهر والإنحطاط والفساد والتخلف والخوار الروحي والمرضي

التعذيب ظاهرة مرضية (سادية) منهجية :

بدراسة صور التعذيب وجد أنها عبارة عن حزم نوعية ممنهجة حسب الآمر والقائم بالتعذيب وحالته المزاجية والمرضية
فحزمة : التخويف والإرهاب والسب والشتم والعزل وتغطية الراس والوقوف بجوار الحائط
وحزمة : الحرمان من النوم ومن الطعام والشراب ودخول الحمام
وحزمة : الشبح والسلخ والهز والإنهاك التام والتعرض للضوضاء الشديدة والبرودة والحرارة الشديدة
وحزمة : الصعق بالكهرباء واستخدام الكيماويات والكي بالنار والنفخ وإدخال أجسام ومواد في الفرج
وبمراجعة خبراء الصحة النفسية أجمعوا على أن الذي يقوم بمثل هذه الأفعال مريض نفسي (سادي) لابد من أقصائه وعلاجه

أسوأ ما في الظاهرة :

تورط الدولة في حماية المعذبين ومنهجة التعذيب كأداة قمع وتسيير للأمور. فالدولة مسؤلة عن أفعال موظفيها ومسؤلة عن إستيراد أدوات التعذيب ووجود أدوات التعذيب في أماكن ومقرات الحجز والاعتقال ومسؤلة عن المحتوي الدراسي والتدريبي والتوجيهي الذي يعطى لأفراد الأمن والذي يفضي إلى التعذيب ومسؤلة عن القواعد الغير مكتوبة ومنتشرة ومتوارثة بين أفراد الأمن والمفضية للتعذيب ومسؤلة عن مناخ القهر والاستعلاء السائد بين الأجهزة الامنية

علاج ظاهرة التعذيب :

علاج الظاهرة ليس في التشريع فقط بل في الإرادة السياسية والتوجه القيمي فلابد من :
تغيير فلسفة ومرجعية الأجهزة الأمنية لتكون أجهزة أمن الامة وحماية أفراد وممتلكات الشعب وقيمه ومعتقداته
استقلال وحيادية قيادات وأفراد هذه الأجهزة فلا ينتمون لحزب أو جماعة أو نادي (كالروتاري وغيره)
إخضاع مقرات هذه الأجهزة للإشراف القضائي والمدني
وجود شراكة وتعاون مجتمعي منظم بين المقرات الأمنية ورموز وقيادات المجتمع المدني
تطبيق التعامل الألكتروني والموثق في المقرات الأمنية لضبط الأداء والحركة وتوثيق الحقوق
تعاون المجتمع المدني والنخبة والإعلام في التوعية ومناهضة التعذيب
الاستفادة من تجربة شرطة دبي وشرطة الحكومة الشرعية في غزة

الاثنين، 4 يناير 2010

الجدار يهدد الأمن القومي


الجدار يهدد الأمن القومي

الجدار فعلاً يهدد الأمن القومي وليس كما ُيرَوج له عبر الإعلام والتصريحات وهذا ما تبينه هذه الرسالة حسبة لله وبلاغا للناس وشهادة للتاريخ
فماذا يعني مفهوم الأمن القومي ؟
مفهوم الأمن وفق دائرة المعارف البريطانية يعني :
"حماية الأمة من خطر القهر على يد قوة أجنبية".
أما مفهوم الأمن كما أوضحه "روبرت مكنمارا" وزير الدفاع الأمريكي الأسبق وأحد مفكري الإستراتيجية البارزين في كتابه "جوهر الأمن".. حيث قال:
"إن الأمن يعني التطور والتنمية، سواء منها الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية في ظل حماية مضمونة"
ولعل أدق مفهوم "للأمن" هو ما ورد في القرآن الكريم في قوله - سبحانه وتعالى –:
"فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِنْ جُوعٍ وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ".
ومن هنا نؤكد أن الأمن هو ضد الخوف، والخوف بالمفهوم الحديث يعني التهديد الشامل، سواء منه الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي، الداخلي منه والخارجي
وهذا التهديد متحقق من قبل التحالف الصهيوأمريكي و الأوروبي وما يتعلق به من إملاءات وهيمنه وشراكة وتغلغل بكل صوره وهذا بالطبع لا يمكن أن ينطبق على حالة غزة بحكم الدين والمصير والتاريخ والواقع وعليه فإن المكان الصحيح للجدار هو الشريط الحدودي من معبر كرم أبو سالم إلي رأس طابا المصرية (التي يمر منها الصهاينه في أي وقت بالبطاقة الشخصية) وهي الحدود الحالية بين مصر والكيان الصهيوني
وفي إطار هذه الحقيقة يكون المفهوم الشامل "للأمن" هو:
"القدرة التي تتمكن بها الدولة من تأمين انطلاق مصادر قوتها الداخلية والخارجية، الاقتصادية والعسكرية، في شتَّي المجالات في مواجهة المصادر التي تتهدَّدُها في الداخل والخارج، في السلم وفي الحرب، مع استمرار الانطلاق المؤمَّن لتلك القوى في الحاضر والمستقبل " وعليه فإن هذا المفهوم له عدة أبعاد :..

البُعْد السياسي.. ويتمثل في الحفاظ على الوضع السياسي للدولة وسمعتها داخلياً وخارجياً
والجدار رسخ صورة مصر كحليف وشريك للكيان الصهيوني في حصاره وحربه على غزة مما أفقد مصر رصيدها السياسي القومي التاريخي والذي يتضح داخلياً ليس من تنامي المعارضة الداخلية فقط ولكن من نتائج استطلاعات الرأي المحايدة وسلبية العلاقة بين الدولة والشعب
وخارجياً كان مؤسفاً ولثاني مرة في تاريخ مصر تحاصر سفارات وقنصليات مصرية في الخارج بمظاهرات بسبب بناء مصر للجدار الفولاذي الذي أدى إلى مزيد من تراجع بل تلاشي الدور والرصيد العربي والإقليمي والإسلامي والعالمي لمصر لما تقدمه من دعم وخدمة للأمن القومي الصهيوني بإحكام الحصار و ببناء هذا الجدار بالإضافة الى فقد مصر هيبتها ومقوماتها كوسيط وراعي للمصالحة الفلسطينية (والتي كان من الممكن أن تستبقي بها مصر شيئاً من دورها الإقليمي )
بالإضافة الى الأضرار الناتجة عن مخالفة مصر للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية التي تزيد من أهتزاز كيانها ووضعها مما يضر بأمنها القومي وهذه المخالفات تتلخص في :

إن غلقها لمعبر رفح قد خالفت اتفاقية جنيف في 1949، أو التي صدقت عليها في 1952، والتي تنص المادة 59 منها على أنه "إذا كان جزء من السكان أو جميعهم في أرض محتلة ليست لديهم الإمدادات الكافية، فإنه يتعين على سلطة الاحتلال الموافقة على برامج الإغاثة..
ويتعين على جميع الأطراف الموقعة السماح بالمرور الحر للشحنات، وضمان حمايتها".
(مع ملاحظة أن اتفاقية معبر رفح منتهيه ومصر ليست طرف فيها ولا حجية لإعمالها وعدم إعمال أتفاقية جنيف)

جاء في اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية، والتي اعتمدت، وعُرضت للتوقيع والتصديق، أو للانضمام بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول/ديسمبر 1948، وكان بدء نفاذها في 12كانون الأول/يناير 1951حيث جاء في المادة الثانية من هذه الاتفاقية صور الإبادة الجماعية على الوجه التالي:
"في هذه الاتفاقية، تعني الإبادة الجماعية أيًّا من الأفعال التالية، المرتكبة على قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية، أوإثنية، أو عنصرية، أو دينية، بصفتها هذه:أ) قتل أعضاء من الجماعة.ب (إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة.ج) إخضاع الجماعة -عمدًا- لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليًّا أو جزئيًّا.د) فرض تدابيرتستهدف الحيلولة دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة.هـ) نقل أطفال من الجماعة -عنوة- إلى جماعة أخرى" فهذا النص بكامل صوره ينطبق على ما تقوم به مصرو إسرائيل في حق أهل غزة من حصار وبناء جدار

ولعل من المهم أن نشير إلى أن ميثاق جامعة الدول العربية، والذي وضع عام 1944م، وأنشئت الجامعة على أساسه في مارس عام 1945م، لم يذكر مصطلح "الأمن"، وإن كان قد تحدث في المادة السادسة منه عن مسألة "الضمان الجماعي" ضد أي عدوان يقع على أية دولة عضو في الجامعة، سواء من دولة خارجية أو دولة أخرى عضو بها. كما أن معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية والموقعة عام 1950م، قد أشارت إلى التعاون في مجال الدفاع، ولكنها لم تشر إلى "الأمن"، ونصَّت المادة الثانية منها على ما أطلق عليه "الضمان الجماعي"،
وبناء الجدار و إحكام الحصار (بالإضافة إلى موقف مصر أثناء حرب غزة) يخل بمبدأ الضمان الجماعي ويعد لوناً من الإعتداء الذي يترتب عليه مخالفة مصر لميثاق الجامعة العربية مما يضعف وضعها السياسي الذي يؤثر بدوره على أمنها القومي

البُعْد الاقتصادي.. الذي يتمثل في الوفاء باحتياجات الشعب وتوفير سبل التقدم والرفاهية والتكلفة الضخمة للجدار- ان كانت مصر ستتحملها فستزيد من كارثية الوضع الاقتصادي لمصر وديونها وإن كانت هذه التكلفة ستقدم كمنحة فمؤكد سيكون هذا على حساب سيادتها وأمنها القومي
الى جانب غلق سوق – وإن كان غير رسمي – تجاري ضخم في سيناء والمحافظات القريبة كان التداول فيه بملايين الدولارات مما أنعش هذه المحافظات إقتصادياً ,وبلغ حجم البيع والشراء في أقل من عشر أيام – عند دخول بعض الغزاويين لسيناء
بثلث المعونة الأمريكية المقدمة لمصر
بالإضافة لتأثر الإقتصاد المصري نتيجة تنامي الحركات العالمية المطالبة بمقاطعة البضائع والسياحة المصرية نتيجة بناء الجدار الفولاذي
وأيضاً تأثر الطلب على السلع المصرية- بدأ فعلاً – في الدول العربية و الاسلامية و الافريقية نتيجة بناء الجدار الفولاذي
وتأثر الاقتصاد داخلياً نتيجة للحالة السلبية العامة التي خلفها بناء الجدار
في الوقت الذي يحتل الاقتصاد الاسرائيلي أي موقع ينسحب منه الاقتصاد المصري – في ظل أزمة عالمية خانقة
مع ملاحظة تمسك مصر باعتبار معبر رفح معبراً للأفراد فقط!!!! (بلا تعليق)

البُعد الاجتماعي.. الذي يتمثل في تنمية الشعور بالانتماء والولاء وهذا الشعور يتضائل نتيجة لممارسات عديدة حتى جاء بناء الجدار فزاد من اضمحلال هذا الشعور لأن قضية شعب غزة هي قضية القدس هي قضية عقيدة ومصير ووجدان وبناء الجدار الفولاذي خذل هذه القضية ومن ثم ضعف الولاء والانتماء ومن ثم حدث خرق في منظومة الأمن القومي

البُعْد المعنوي و الأيديولوجي. و. الذي يؤمِّن الفكر والمعتقدات ويحافظ على العادات والتقاليد والقيم ,ويحقق التوافق والانسجام مع عقيدة الأمة ويستجلب رضا الله
وبناء الجدار الفولاذي خالف كل هذا وهدم بعضه وزاد من إهتزاز هيبة الدولة ومصداقية انتمائها وأرتباطها الديني والأخلاقي لما يحوي الدين من أحكام واضحة تجرم بناء الجدار ونبين بعضها على النحو التالي :
إن بنا ءالجدار وإحكام الحصارعده الفقهاء من صور العدوان والقتل العمد، . قال الدسوقي الفقيه المالكي: "يقتص ممن منع الطعام والشراب عن مسلم محبوس"وفي الفروق" من حبس شخصًا، ومنعه من الطعام والشراب فهو قاتل له". وقال زكريا الأنصاري الشافعي: "لو حبسه ومنعه الطعام أو الشراب والطلب له مدة لزمه القصاص لكونه عمدًا، لظهور قصد الإهلاك به،
وفي هذا أيضاً أخرج الحاكم في المستدرك عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((ليس بالمؤمن الذي يبيت شبعانًا وجاره جائع إلى جنبه ))وأخرج أيضاً ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ نَظَرَ إلَى الْكَعْبَةِ فَقَال :
( مَا أَعْظَمَ حُرْمَتَك، وَمَا أَعْظَمَ حَقَّك، وَالْمُسْلِمُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْك، حَرَّمَ اللَّهُ مَالَهُ، وَحَرَّمَ دَمَهُ وَحَرَّمَ عِرْضَهُ وَأَذَاهُ، وَأَنْ يُظَنَّ بِهِ ظَنَّ سُوءٍ)
وأخرج البيهقي والطبراني بإسناد حسن عن جابر وأبي أيوب الأنصاري قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((ما من امرئ يخذل مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته. وما من امرئ ينصر مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته ))
فهذه نصوص الأحاديث وأقوال الفقهاء تشهد بأن من منع الطعام والشراب عن شخص حتى مات، قاصدًا قتله أو تعذيبه، فهو قاتل مجرم، فكيف بمن منع الطعام والشراب والدواء عن مليون ونصف من المدنيين، وفرض حصارًا ظالمًا اقتصاديًّا واجتماعيًّا
وهذا كله يضعف البعد المعنوي والأيدولوجي الذي يعد بعداً هاماً من أبعاد الأمن القومي

البُعْد البيئي والصحي. الذي يعني التأمين ضد أخطار البيئة خاصة التخلص من النفايات ومسببات التلوث حفاظاً على الأمن.
وبناء الجدار الفولاذي وإحكام الحصار يزيد إمكانية تأثر مصر بيئياً وصحيا لعدم حصول غزة على معدات ومواد معالجة الصرف والنفايات فضلاً عن قابلية انتشار الأوبئةً بسب تدهور الأحوال البيئية والصحية المترتبة على الحصار والذي يدفع غزة إلى إلقاء أكثر من مليون لتر عادم يومياً في البحر
فضلاً عن تلوث خزان المياه الجوفية المشترك ين مصر وغزة جراء الجدار الفولاذي
والذي يعد إضراراً بالأمن القومي المصري لذلك نقول :

الجدار يهدد الأمن القومي




الاثنين، 14 ديسمبر 2009

من مقومات النصر ونموذج غزة 1/3


من مقومات النصر في غزة 1

( البناء التربوي )

من أبرز مقومات النصر في غزة هذا البناء التربوي المجتمعي بتركيبته الفطرية الفريدة ,والذي فيه النخبة وعموم الأفراد يقفون صفاً واحداً في الميدان
وقد شهد الواقع المرئي و الممارسة الميدانية على
صدق بيعتهم وتجرد عطائهم وصفاء خياراتهم فكان لهم حرية واستقلال في سياق ومظلة قيادة مؤسسية شورية و ثقة متبادلة راسخة

لا يشوبها إرهاب معنوي أو تعبوي أو إقصائي
وغاية واضحة جلية ونفس راضية مرضية متواضعة أبية
هم الاستشهاديون أو طلاب الشهادة هم قلب هذا النسيج التربوي المجتمعي
لا فرسان الغرف المغلقة وتلاقي الهوي والحضور حيث النفوذ و المال ،
ويليهم أهل الفكر والرأي المتساوون في التواجد والحضور والتنوع الذي ينسجم مع بنيتهم العلمية والفكرية التي تنمو وتتجدد وفق سياق ثوابت الرؤية والرسالة , فهم القادة الحقيقيون لفكر وثقافة نهر العمل الإسلامي وهم الممهدون والمعدون لثقافة و بنية ميادين الشهادة والسياسة والإدارة والتربية ،
ويلي هؤلاء الساسة والمربون والدعاة الذين يمارسون ويطبقون بفقه وعلم وخبرة مفردات ومحتويات منهج المشروع الاسلامي تطبيقا تكامليا لا انتقائيا
ولا تصادمياً ،ويلي هؤلاء الإداريون الذين يديرون حركة المشروع الاسلامي بروح إيمانية اخوية وبآليات مؤسسية شورية تأبى اختراق الثنائيات والتربيطات والإشاعات
بناءً تربوياً فيه الجميع متواضعون فيما بينهم ومع الآخرين , يحفظون حقوق وأقدار بعضهم البعض ويسعى بذمتهم أدناهم والكل يتبادل ويتقلب بين مقامات ومواقع الطلاب أو الأفراد تارة والمعلمون أوالقادة تارة أخرى
فحري ببناء كهذا أن يصمد ويتأبى على كيد المتصهينين وأعوانهم الصهاينه و ينتصر لله ليعلي نداءً حبيباً الى قلوب أنصار وأفراد العمل الإسلامي وهو:
الله غايتنا
والرسول زعيمنا
والقرآن دستورنا
والجهاد سبيلنا
والموت في سبيل الله أسمى أمانينا


إنتصار غزة .. ومستقبل العمل الاسلامي 2

العمل الاسلامي يرتبط بقدرة مؤسساته وأفراده على المحافظة على تنامي واتقاد الحالة الإيمائية بصورة ايجابية واقعية تتعاطى مع أفراد تتجاذبهم الاستثمارات والميديا وشيء من الرفاهية والبيروقراطية و... غيرها من الأمور..إن قدرة أفراد العمل الاسلامي على استدعاء ونمذجة الحالة الإيمائية الغزوية بعيداً عن التكلف والاصطناع جديرة بإفشاء مناخ التآخي الروحي والقلبي قبل التآخي العضوي أو القهري "

لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم " الانفال

فصدق التوجه والإيمان وصفاء السريرة يصنعان مناخ التآخي والوحدة الذي يؤّمْن مستقبل العمل الاسلامي ويبث روح الإرادة التي تقهر التكنولوجيا والقيود والدعة والسدود لتصبح " يد الله فوق أيديهم " الفتح و " إن لله عباد إذا أرادوا أراد " حديث قدسي هذه الإرادة تفتح آفاق المستقبل لأفراد العمل الاسلامي فيحّقرون كل شأن دون شأن الآخرة ويعظمون كل شأن فيه مرضاة ربهم ويتسامون عن انتصار النفس وإن أختلط أو إلتبس بنصرة هوى أو فريق أو موقف أو غيره ..فإن مستقبل العمل الاسلامي بحق يرتبط بقدرة أفراده على تأجيج الإيمان في نفوسهم وإفشاء مناخ الوحدة لا التبعية وإزكاء الإرادة لا العند والتسامي لا المكابرة فإن العالم بعد غزة ينتظر


انتصار غزة...... ومستقبل العمل الإسلامي

نحن أمام حالة نجاح (أسأل الله إن يحفظه) تحقق على الأرض بوقائع و محاولة نمذجة الحالة الغزوية أو محاكاتها تستلزم تحليل ممارسات مجتمعية بعينها منها على سبيل المثال :ما شاهدناه من تكامل الأدوار على أرض الواقع وعلى الساحة السياسية بين الأفراد والأسر والكوادر والسياسيين فالواقع الذي فرضه الحصار وغلق المعابر وانتشار أجواء و مناخ المقاومة بعمقها العقائدي و أدبياتها الإسلامية والإنسانية صنع من المجتمع الغزوي حالة تكامل في الأدوار والمهام ( لوجستيا ) ً وتفاهمات على الأرض بين الجميع وإن كانوا من شتى ألوان الطيف الفلسطيني والذي أسس لحالة التكامل الغير مسبوقة حال وقوع المجزرة الصهيونية على غزة وما صاحبها من طعنات من العدو والقريب زادت من تضافر الجهود بغض النظر عن الانتماءات حتي تقاسم الجميع الخبز والوقود والغطاء وشربة الماء بنفس راضية أبية وهمة عالية ، والأعظم والأعجب ما كان من ذروة التواصل بين أفراد وأسر وعائلات يقصفون على مدار ثواني ودقائق اليوم وبين القيادات والكوادر التي ُدمِرت كل مقاراتها وبيوتها وجميع إمكاناتها المرئية أما غير المرئية فهي التي حققت ذروة التواصل ؟ رغم وضعية الطابور الخامس على أرض غزة وإمكانية استغلال الظرف والضعف البشريإننا بحق أمام حالة لابد من نمذجتها وتحليلها تحليلاً تربوياً اجتماعيا لنستبين مستقبل العمل الإسلامي

مستقبل العمل الأسلامي (1/5)

مستقبل العمل الإسلامي 1
(مجموعة مقالات أُعيد نشرها للكاتب مجدي هلال )

ماذا نقصد بالعمل الإسلامي؟

العمل الإسلامي هو السعي (أفراداً وجماعات) وفق رؤية ورسالة لاستنهاض المسلمين للقيام بواجبهم تجاه شريعتهم ومقدساتهم أما ما دون ذلك من أعمال البر والوعظ ومشاريع الارتزاق فهي ليست مقصودنا
واقع العمل الإسلامي:الحديث عن واقع العمل الإسلامي ليس حديثاً لذاته ولكن استشرافاً للمستقبل والتماسا لمواطن الاستنهاض من خلال عرض مفردات العمل الإسلامي :
(الأفراد - النظم – المجالات والأساليب)
أولا: الأفراد
وما يتعلق بهم من قيم ومفاهيم وعلاقات وممارسات وفروق في القدرات والخبرات فالعاملين للإسلام ليسوا نسخة واحدة ولكنهم متباينون وان كان بينهم قواسم مشتركة تتأثر هذه القواسم بعمق المعايشة وطبيعة المرحلة واختلاف الأجيال وامتلاك أدوات التأثير
والحاصل الآن: بعض الخلل فيما يتعلق بالأفراد (قيم ومفاهيم وعلاقات وممارسات) وهو أوضح على مستوى الممارسة والتطبيق وله أسباب عديدة من أهمها:
-أنهم جزء مندمج ومتفاعل مع المجتمع
(المجتمع منحل القيم مقطع الأوصال غلبته الصراعات المادية واللاأخلاقية)
-أنهم كذلك يتعاملون مع أنظمة أدمنت الكذب والتضليل والفبركة والإقصاء للمخالفين والميكافيلية والمحسوبية والشللية والتعامل مع الناس على الهوية والتبعية والولاء الشخصي
-وأنهم كذلك أصابهم ما أصاب مجتمعاتهم من فقر وقهر ومرض وقد سلبتهم الأنظمة أبسط حقوقهم في العيش والارتزاق والانتقال والاتصال والاجتماع فضلا عن حق التعبير والتحرك وامتلاك إمكانات التأثير وإدارة العمل الإسلامي
ووفقا لقواعد علم الاجتماع والإنسان (الانثربولوجي) فلابد أن يتأثر أفراد العمل الإسلامي بما حولهم من أفراد المجتمع والأنظمة ويظهر هذا التأثير في:
صورة عامة ظاهرة تحمل عبء مناهضة ما سبق.
تسلل عدوى ما سبق إلى أفراد العمل الإسلامي (وتكون الإصابة وفقاً لحالة المناعة).
وهذا ليس جديداً بل الحملات الصليبية أفرزت تأثيراً متبادلاً وكذلك الحملة الفرنسية وكذلك الاحتلال الصهيوني والانجليزي والأمريكي و ... .
وعليه فقد أصبح واقع أفراد العمل الإسلامي متأثراً بما في المجتمع مما اوجب على الجميع الوقاية والعلاج (وهذا ما سنتناوله بإذن الله)

مستقبل العمل الاسلامي2

ثانياً: النظم و اللوائح و الآليات
النظم: تكوينات هيكلية لها مرجعية وقانون وطبيعة وقيادة وقواعد وخطوط اتصال.
اللوائح: مجموعة قواعد وتعليمات تضمن سلامة التنفيذ والسير وفق الرؤية والرسالة والمرجعية.
والآليات: تكوينات تنفيذية ذات قنوات اتصال مباشرة.
يعيش العمل الإسلامي حالة لا مثيل لها في التاريخ حيث يستند إلى مرجعية عقائدية ثابتة عليها إجماع ويمتلك قواعد وتأييد يرتبطان بهذه المرجعية
ويمتلك تراثا تأصيليا لحركته ويمتلك وجودا فعليا
وفي نفس الوقت يجد العمل الإسلامي اقصاءا وإنكارا وتنكيلا وتشويها منظما من كل الأنظمة (المسلمة وغير المسلمة) وصناعة بدائل (مستنسخة) لتضليل الشعوب.
في ظل هذه الحالة تعيش نظم ولوائح وآليات العمل الإسلامي حالة وجود زئبقي أو غير مرئي مما عرض هذه النظم واللوائح والآليات لعطب الاتصال والتسيير ومتابعة التنفيذ
وجعلها أكثر عرضه للتجاوز والاجتزاء وأحيانا للتحايل والهوى أو سوء الفهم وتباين التفسيرات.
لذا يجب إعادة النظر في هذه النظم واللوائح والآليات لتناسب طبيعة الصراع وحقيقة الطباع..
مستقبل العمل الاسلامي3

ثالثاً: المجالات والأساليب والوسائل

مجالات العمل الإسلامي هي نواحي ونطق النشاط البشري بمختلف الأعمار السنية والنوعية والبيئية
والتفاضل والأولويات بين هذه المجالات يخضع لمرجعية وشمول المشروع الإسلامي وثوابته
وعليه تتحدد مساحة العمل الإسلامي في مجالات التربية والسياسة والاقتصاد و .. و.. .
والحاصل اليوم على ساحة العمل الإسلامي من صراع واستنزاف مقصود للمشروع الإسلامي يقابله استيلاء وبناء لكوادر مستغربه تحمل مناهضة المشروع الإسلامي (كنسخة عربية للأتاتوركية الجديدة ).
وأساليب العمل (أي طرق ونماذج وصور العمل) ووسائله (أي أدواته وما يلزمه من أشياء وخطوات) تتأثر بطبيعة العمل الإسلامي وضوابطه وإلف أفراده
وتتأثر (سلباً) بما حدث في العالم من تغييرات وخاصة في عالم الاتصال والإعلام.
فأصبحت هذه الأساليب والوسائل اليوم تشبع حنين الأفراد للزمن الجميل ولا تستطيع أن تنقل العمل لزمن أجمل والحديث عن الأساليب والوسائل دائماً يحتاج إلى تفصيل وأمثلة هذا ما سيأتي في الرؤية المستقبلية للعمل الإسلامي.
مستقبل العمل الإسلامي 4
تتوقف مصداقية أي رؤية مستقبلية على استنادها إلى حقائق وشواهد وفهم وتحليل لحركة الأحداث والتاريخ وثوابت ومتغيرات ومشروعات كل الأطراف على الساحة داخليا وخارجيا بما في ذلك العمل الإسلامي نفسه
(وقد سبق الحديث عن واقع العمل الإسلامي )
ولنتحدث عن مستقبل العمل الإسلامي انطلاقاً من:
أولاً: الحقائق:

* فدلالات الأرقام المفزعة للأزمة الاقتصادية وتداعياتها داخلياً وخارجياً على التنمية والحركة المجتمعية وتفشي البطالة والعنوسة والطلاق والانحلال والفساد وتأثر العمل الإسلامي بكل ذلك
* غلبة الاتجاه النفعي (البرجماتي) على حركة المجتمع وعلاقاته ومن ثم تأثرت حركة الوقف الإسلامي والمشروعات التنموية والحاضنة وتأثر الحركة التطوعية بذلك
* اتساع الفجوة العلمية والتقنية و ذهاب رؤوس الأموال الوطنية وانعكاسات ذلك على ساحة العمل الإسلامي
وجود حرب حقيقية على كل ما هو إسلامي (على كل الأصعدة )
ومن الحقائق الايجابية على ساحة العمل الإسلامي :
* وجود أسس وملامح مشروع إسلامي نهضوي ووجود أيضاً بعض كوادر لهذا المشروع
* وجود حركات ورموز تنتسب (بقدر متفاوت) لمرجعية المشروع الإسلامي
*وجود حركة كبرى – حركة الإخوان المسلمين – تحاول النهوض بالمشروع الإسلامي عبر وثائقها وآلياتها ومؤسساتها وأداء أفرادها – وإن كان متفاوتاً -

ثانياً: الشواهد:
* تساقط القطب الأمريكي ومحوره وما تبناه من مشروع وثقافة وترتيبات وكوادر
* مسخ دور الاتحاد الأوربي بسبب شراكته القديمة مع أمريكا وإسرائيل وموقفه من مشروعاته الاورومتوسطية وموقفه من الإسلام
* محاولات تواجد وعودة قوي مثل روسيا والصين وإيران وتركيا
* تآكل الأنظمة في المنطقة وزيادة الفجوة والغضب الشعبي
والمشهد يشير إلى:
حراكاً عالميا – ذا اتجاهات وأهداف متباينة - على المستوى الرسمي و المدني والشعبي وكأنما شيء يوشك أن يحدث ؟؟؟
ومفردات هذا الحراك ً تتمثل في:
تكوين محاور
وتكريس تواجد
وصنع دوائر نفوذ
يوجه هذا الحراك مصالح مشروعات وأشخاص ودول (وبنفس هذا الترتيب) ووعي وتفاعل شعبي ومدني
ومحاولة صناعة لهذا الحراك مناخات وخيالات كحوادث سبتمبر ومدريد ولندن والقاعدة والارهاب والسلاح النووي وحقوق الانسان وتمكين المرأة ودعم الديمقراطية وغيره من مستجدات من نفس القاموس.......
وتبقى شواهد ثابته ومحركة وهي :
انتشار الاسلام في الغرب
ونمو الحركات الاسلامية والحركات المناهضة
و نمو الوعي لدي الشعوب بصفة عامة والذي يرجع الى :
- ثورة الاتصالات والمعلومات والفضائيات
(لا شيء ولا أحد ممكن ان يدارى على شيء أوعلى احد)
- تجذر الفساد والانحلال والظلم وتداعياته
- ظهور طبقات اجتماعية جديدة
(طبقة رجال الثروة والسلطة – طبقة المرتزقة – طبقة المغيبين)
* اتساع الفجوة بين الشعوب وحكامها
* انتشار الأمراض وتأثيره على المجتمع والعمل الاسلامي
(الفشل الكلوي – الكبدي – الدرن – الإيدز - والأوبئة والامراض النفسية وغيرها )
الازمة الاقتصادية وتداعياتها

ثالثاً ً : الاحداث وحركة التاريخ :

الاحداث التاريخية تثبت :
* أن الشعوب تثور وتتحرك من أجل عقيدتها ومقدساتها والظلم الواقع عليها ولقمة عيشها (وكل هذا واقع في منطقتنا وغيرها )
* وأن التاريخ يسجل الخيانات كما يسجل البطولات رغم الزيف الإعلامي والتضليل الوثائقي
* ان نجاح أي حركة مرهون بجماهيريتها ومصداقيتها على الارض حتى وان حرمت الدعم الرسمي أو حتى أسباب الحياة
* وان وقود أي حركة ومقوم أي نجاح هو شباب واعٍ ملتف حول قيادته

رابعاً : الثوابت والمتغيرات :


الحديث عن مستقبل الثوابت في العمل الاسلامي يعد هراء لعلاقة هذه الثوابت بالمرجعية العقدية ولكن الحديث حول تحرير هذه الثوابت عن اللبس والطرح الغامض وتطوير هذه المتغيرات لتلائم سعة الاسلام و غاياته وهذا سوف يكون جلياً وأمراً واقعاً بإذن الله

خامسا ً : المشروعات :

يمكن ان نلخص ما على الساحة من مشروعات في :
- مشروع إسلامي نهضوي ( يندرج تحته عدة مشروعات مثل مشروع الممانعة او المقاومة او التحرر او الولايات المتحدة العربية – او الشراكة الاسلامية )
- مشروع صهيو أمريكي (ويندرج تحته عدة مشروعات مثل مشروع الشرق الاوسط الكبير او الجديد – مشروع الاورومتوسطية – مشروع الدولة العلمانية –او ما ينتج عن الاتفاقات الدولية كالجات وغيرها ..و ما يبتكره الحكام وغيره ....)

مستقبل العمل الاسلامي 5
بكل ثقة ويقين – مستقبل واعد... صاعد... مشرق
ليس إفراطاً في التفاؤل إنما إعمالاً لما نحمل من عقيدة و منهج
وما نراه من مجريات وما نفهمه من سنن وحركة للتاريخ
فمن سمات هذه العقيدة وهذا المنهج – إذا ما أنطلق:-
التأبي والعصيان لأي معوق
فسيستمر- بإذن الله - العمل الاسلامي في انطلاقته وستزداد مساحته ويقوى نفوذه _ وان استمرت معاناته التربوية داخليا وخارجيا
وسيحاول التغلب على معضلة الكفاءات من الجنسين بعد تطوير جذري سيفرضه الواقع الجديد في مناهجه وآلياته ومؤسساته
وسيتلقى ضربات عنيفة ( قذرة) من خصومه (وفي غفلة وإنشغال من أنصاره ) وسيواجه مصيره في أرض محروقة يقدر – بإذن الله – على إعادتها للحياة من جديد
وسيتغير نوع وشكل وطبيعة الصراع ولربما يقترب في بعض مفرداته من نموذج اردوغان
إلا أن المسألة الاقتصادية ستكون فاصلة في العمل الاسلامي ومؤثرة داخلياً عليه
(إلى جانب تأثير المسألة التربوية )
وسيظل ما زرعه أعداء الإسلام من منغصات وكيانات شوكة يعاني منها العمل الإسلامي
"

الخميس، 3 ديسمبر 2009

الحصاد المر للكاتب / مجدي هلال



الحصاد المر لممارسات نظام مريض بفوبيا الإسلام والحرية
وقائمة طويلة من الأوصاف والامراض التي أسلمت الوطن
لقبضة أثرياء النظام (كأثرياء الحرب) المرتبطين بالسياق الأمني
والروتاري والمصالح الصهيونية
فتبلور الحصاد في الملامح الآتية :

تعريض الأمن القومي للخطر وخاصة في السودان والقرن الأفريقي وسيناء
تارة بتقليص الوجود والانسحاب (من أفريقيا) وتارة بالقرارات الغامضة
(كوقف مشروع الجسر السعودي المصري واستقدام الصين كشريك تجاري في أفريقيا في وقت
إنعقاد أول قمة أقتصادية اسلامية في تركيا !!!
والإصرار على تطبيق اتفاقية منتهية وليست مصر شريكة فيها ( اتفاقية معبر رفح) وتعريض الوطن لأزمة وشيكة في المياه والغذاء والدواء

تفشي الفساد والكذب والمخدرات في سائر مرافق وأرجاء الوطن
استباحة المال العام (ممتلكات - مرافق - أراضيي – منح – تسهيلات – بنوك .......)
تدمير بنية الوطن وثرواته الحضارية والمادية والبشرية :
فتدمير الثروة الحضارية تمثل في عدة صور منها طمس هوية الأمة
الأسلامية وانتمائها

وتخريب الدستور والعبث به وتعطيل أحكام القانون
وتدمير البنية والثروة المادية فكان بالخصخصة والاتفاقات المشبوهه
كاتفاقية الغاز مع اسرائيل
والكوكيز وغيرها

أما تدمير البنية والثروة البشرية فكان بالإفساد الفكري والثقافي والإعلامي وسريان الأمراض القاتلة (الإيدز وفيرس سي والفشل الكلوي والسرطان والإدمان)
ولندع الأرقام تتحدث :

20 مليون مصري مصابون بالاكتئاب.
1200 حالة انتحار سنويا .. 24% منها في القاهرة ، 19.5% في القليوبية.
المركز 57 من بين 60 دولة في تقرير البؤس العالمي من حيث معدلات البؤس
والشقاء والتخلف والفقر.

48 مليون فقير يعيشون في 1109 مناطق عشوائية - أي 45% من المصريين (تقرير صندوق النقد الدولي للتنمية الزراعية)
2.5 مليون مصري يعيشون في فقر مدقع (تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية).
45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر يحصلون على أقل من دولار في اليوم (لجنة الانتاج الزراعي يمجلس الشورى).
41% من إجمالي عدد السكان في مصر فقراء (تقرير التنمية البشرية العربية 2009) (28.6% في لبنان - 30% في سوريا - 59.9% في اليمن).
12 مليون مصري ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون في المقابر (الجهازا لمركزي للتعبئة العامة والإحصاء).
16% من دخل الفرد في مصر ينفق على الطعام والشراب.
46% من الأسر المصرية لا تجد الطعام الكافى للحركة والنشاط (تقرير لشعبة الخدمات الصحية والسكان بالمجلس القومى للخدمات والتنمية الاجتماعية التابع للمجالس القومية المتخصصة).
40 حالة تعذيب مثبتة رسميا في و 28 حالة في 2008 غير الحالات التي لم يمكن اثباتها(المنظمة المصرية لحقوق الانسان).
93 حالة وفاة تحت التعذيب في 2007، 56 حالة لتعذيب المواطنين داخل أقسام الشرطة، من بينها (13) حالة وفاة غامضة و25 حاله اضطهاد واحتجاز تعسفي، وذلك خلال الفترة من يونيو 2008 حتى فبراير 2009 (المنظمة المصرية لحقوق الانسان).
مئات الأحكام القضائية واجبة التنفيذ كتعويضات وافراج عن سجناء لا تنفذ ولا يوجد سبيل لإجبار وزارة الداخلية على تنفيذها!
22.4 ألف حادث سيارة في 2007.وزيادة بنسبة 20%2009
المركز الأول على مستوى العالم في معدلات خسائر الأرواح (الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء).
7410 حادث بقطاع السكة الحديد في الفترة ، أسفرت عن مصرع 1573 شخصا وإصابة آخرين.
4 مليارات جنيه خسائر سنوية بسبب حوادث الطرق (مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار).
39 ملياراً و373 مليوناً و524 ألف جنيه تم اهدارها في الفترة ما بين أبريل 2008 ويناير 2009 بسبب الفساد المالي والإداري (تقرير عام 2008 لمركز الدراسات الريفية).
8 مليار جنيه دعم سنوي لأنابيب البوتاجاز (يبلغ احتياطي مصر من الغاز الطبيعي 67 تريليون قدم مكعب، وتبيع المليون وحدة حرارية لإسرائيل 1.5 دولار والتي يتكلف انتاجها 2.65 دولار .. سعر التصدير العالمي من 6 الى 8 دولارت للمليون وحدة حرارية).
المركز 134 من بين 134 دولة في معدل تعيين الاقارب والأصدقاء في المناصب المختلفة (تقرير التنافسية العالمية).
المركز 115 من بين 134 دولة في مؤشر مدركات الفساد الذي يقيس درجة انتشار الفساد بين المسئولين في الدولة (تقرير التنافسية العالمية).
المركز 72 من 134 على مؤشر الشفافية والنزاهة لمنظمة الشفافية العالمية في 2006، ثم المركز 105 في 2007 ثم المركز 115 في عام 2008 ثم المركز 111 عام 2009(منظمة الشفافية العالمية)
ربع سكان مصر يعانون من ضغط الدم.
أعلى معدل لوفيات الأطفال في العالم (50 طفل لكل 1000 مولود) (جهاز التعبئة العامة والإحصاء).
29% من أطفال مصر لديهم تقزم و 14% لديهم قصر قامة حاد وطفل من كل اثنين لديه انيميا (مديحة خطاب رئيس لجنة الصحة بأمانة سياسات الحزب الحاكم).
9 مليون مصري مصابون بفيروس (سي) .. تحتل مصر المركز الأول في معدلات الإصابة بالمرض(الكبد الوبائي) على مستوى العالم
8 مليون مواطن مصابون بالسكر والمركز الثاني على مستوى العالم في الوفاة بسبب المرض (مديحة خطاب رئيس لجنة الصحة بأمانة سياسات الحزب الحاكم).
من أعلى معدلات الوفيات على مستوى العالم بسبب انفلونزا الطيور الذي أصبح مرضاً متوطناً في مصر (إلى جانب مخاوف من توطن انفلونزا الخازير ، ظهور حمى التيفود، مخاوف من انفلونزا الكلاب).
4% من سكان مصر يعانون من مرض أنيميا البحر المتوسط الذي يصيب الأطفال (تقرير لوزارة الصحة).
20 ألف مواطن يموتون سنويا بسبب نقص الدماء (تقرير لوزارة الصحة).
اكثر من 200 حالة إصابة بحمى التيفويد، منها 164 في قرية واحدة خلال أقل من اسبوعين (ولا يزال السيد المستشار عدلي حسين محافظاً للقليوبية!!).
اكثر من 100 ألف مواطن مصري يصابون سنوياً بالسرطان بسبب تلوث مياه الشرب (د‏.‏ أحمد لطفي استشاري أمراض الباطنة والقلب بمستشفي قصر العيني).
مؤشرات أخرى
26% من المصريين لا يعرفون القراءة أو الكتابة.
16 شابا من بين 100 شاب شربوا المخدرات.
178 مليار جنيه هي تكلفة علاج الإدمان في عشر سنوات فقط.
10 مليون عاطل (في سن 15 الى 29 عاما) أي 21.7% من إجمالي قوة العمل.
9 مليون شاب تخطوا سن 35 عاماً دون زواج (5.5 مليون شاب + 3.5 مليون فتاة) بمعدل عنوسة 17%.
255 ألف حالة زواج عرفي بين الطلبة (أي 17% من طلبة الجامعات) نتج عنها 14 ألف طفل مجهول النسب.
المركز 129 بين 134 دولة في معدل هجرة العقول العلمية والموهوبة وتعد أسوأ دول الشرق الأوسط في ذلك (تقرير التنافسية العالمية).
المركز 134 من بين 134 دولة في مؤشر كفاءة سوق العمل (تقرير التنافسية العالمية).
المركز 125 من بين 134 دولة في مؤشر استقرار الاقتصاد الكلي (تقرير التنافسية العالمية).
هذا قليل مما يعانيه الوطن من الحصاد المر

الثلاثاء، 10 فبراير 2009

من مقومات النصر في غزة (1)...( البناء التربوي )


من مقومات النصر في غزة 1( البناء التربوي )

من أبرز مقومات النصر في غزة هذا البناء التربوي المجتمعي بتركيبته الفطرية الفريدة ,

فيه النخبة وعموم الأفراد والطليعة صفاً واحداً في الميدان

وقد شهد الواقع المرئي و الممارسة الميدانية على صدق بيعتهم وتجرد عطائهم وصفاء خياراتهم

فكان لهم حرية واستقلال في سياق ومظلة قيادة مؤسسية لا

مركزية و
ثقة متبادلة راسخة لا يشوبها إرهاب معنوي أو تعبوي أو إقصائي

وغاية واضحة جلية ونفس راضية مرضية متواضعة أبية

هم الاستشهاديون أو طلاب الشهادة هم نخبة هذا النسيج التربوي المجتمعي

لا فرسان الغرف المغلقة وتلاقي الهوي والحضور حيث النفوذ وأصحاب المال ،

ويلي هذه النخبة أهل الفكر والرأي المتساوون في التواجد والحضور والتنوع

الذي ينسجم مع بنيتهم العلمية والفكرية التي تنمو وتتجدد وفق سياق ثوابت ا

لرؤية والرسالة فهم القادة الحقيقيون لفكر وثقافة نهر العمل الإسلامي

وهم الممهدون والمعدون لبنية ميادين الشهادة والسياسة والإدارة والتربية ،

ويلي هؤلاء الساسة والمربون والدعاة الذين يمارسون ويطبقون بفقه وعلم وخبرة

مفردات ومحتويات منهج المشروع الاسلامي تطبيقا تكامليا لا انتقائيا ولا

تصادمياً ،ويلي هؤلاء الإداريون الذين يديرون حركة المشروع الاسلامي

بروح إيمانية اخوية وبآليات مؤسسية تأبى اختراق الثنائيات والتربيطات والإشاعات

بناءً تربوياً فيه الجميع متواضعون لبعضهم يحفظون حقوق وأقدار بعضهم البعض ويسعى بذمتهم أدناهم والكل يتبادل ويتقلب بين مقامات ومواقع الطلاب أوالأفراد تارة والمعلمون أوالقادة تارة أخرى

فحري ببناء كهذا أن يصمد ويتأبى على كيد المتصهينين وأعوانهم الصهاينه

و ينتصر لله ليعلي نداءً حبيباً الى قلوب أنصار وأفراد العمل الإسلامي وهو:
الله غايتنا

والرسول زعيمنا

والقرآن دستورنا

والجهاد سبيلنا

والموت في سبيل الله أسمى أمانينا
وللموضوع بقية

الجمعة، 6 فبراير 2009

انتصار غزة ...ومستقبل العمل الاسلامي 3

انتصار غزة...... ومستقبل العمل الإسلامي 3

نحن أمام حالة نجاح (أسأل الله إن يحفظه) تحقق على الأرض بوقائع
و محاولة نمذجة الحالة الغزوية أو محاكاتها تستلزم تحليل ممارسات مجتمعية بعينها منها على سبيل المثال :
ما شاهدناه من تكامل الأدوار على أرض الواقع وعلى الساحة السياسية بين الأفراد والأسر والكوادر والسياسيين فالواقع الذي فرضه الحصار وغلق المعابر وانتشار أجواء و مناخ المقاومة بعمقها العقائدي و أدبياتها الإسلامية والإنسانية صنع من المجتمع الغزوي حالة تكامل في الأدوار والمهام ( لوجستيا ) ً وتفاهمات على الأرض بين الجميع وإن كانوا من شتى ألوان الطيف الفلسطيني والذي أسس لحالة التكامل الغير مسبوقة حال وقوع المجزرة الصهيونية على غزة وما صاحبها من طعنات من العدو والقريب زادت من تضافر الجهود بغض النظر عن الانتماءات حتي تقاسم الجميع الخبز والوقود والغطاء وشربة الماء بنفس راضية أبية وهمة عالية ، والأعظم والأعجب ما كان من ذروة التواصل بين أفراد وأسر وعائلات يقصفون على مدار ثواني ودقائق اليوم وبين القيادات والكوادر التي ُدمِرت كل مقاراتها وبيوتها وجميع إمكاناتها المرئية أما غير المرئية فهي التي حققت ذروة التواصل ؟ رغم وضعية الطابور الخامس على أرض غزة وإمكانية استغلال الظرف والضعف البشري
إننا بحق أمام حالة لابد من نمذجتها وتحليلها تحليلاً تربوياً اجتماعيا لنستبين مستقبل العمل الإسلامي

الاثنين، 2 فبراير 2009

إنتصار غزة .. ومستقبل العمل الاسلامي 2

إنتصار غزة .. ومستقبل العمل الاسلامي 2

مستقبل العمل الاسلامي يرتبط بقدرة مؤسساته وأفراده على المحافظة على تنامي واتقاد الحالة الإيمائية بصورة ايجابية واقعية تتعاطى مع أفراد تتجاذبهم الاستثمارات والميديا وشيء من الرفاهية والبيروقراطية و... غيرها من الأمور..
إن قدرة أفراد العمل الاسلامي على استدعاء ونمذجة الحالة الإيمائية الغزوية بعيداً عن التكلف والاصطناع جديرة بإفشاء مناخ التآخي الروحي والقلبي قبل التآخي العضوي أو القهري " لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم " الانفال فصدق التوجه والإيمان وصفاء السريرة يصنعان مناخ التآخي والوحدة الذي يؤّمْن مستقبل العمل الاسلامي ويبث روح الإرادة التي تقهر التكنولوجيا والقيود والدعة والسدود لتصبح " يد الله فوق أيديهم " الفتح و " إن لله عباد إذا أرادوا أراد " من حديث قدسي
هذه الإرادة تفتح آفاق المستقبل لأفراد العمل الاسلامي فيحّقرون كل شأن دون شأن الآخرة ويعظمون كل شأن فيه مرضاة ربهم ويتسامون عن انتصار النفس وإن أختلط أو إلتبس بنصرة هوى أو فريق أو موقف أو غيره ..
فإن مستقبل العمل الاسلامي بحق يرتبط بقدرة أفراده على تأجيج الإيمان في نفوسهم وإفشاء مناخ الوحدة لا التبعية وإزكاء الإرادة لا العند والتسامي لا المكابرة فإن العالم بعد غزة ينتظر ........... وللحديث بقية

السبت، 31 يناير 2009

انتصار غزة ومستقبل العمل الإسلامي 1

انتصار غزة ومستقبل العمل الإسلامي 1

انتصار غزة وصمودها هبة ربانية ونتيجة طبيعية لعمل إسلامي منظم ودءوب وبلغة التنمية هو عبارة عن :
حالة نجاح لأداء أفراد الحركة الإسلامية في غزة

فهذا الانتصار - بعد كونه هبه ربانية - سبقته جهود وترتيبات لوجستية مضنية ولكن الأقوى والأكبر أثراً هو الإيمان ومناخ الوحدة وواقع الإرادة والتسامي الذي غلب على الصف وتكامل الأدوار وتضافر الجهود والتكافل الحياتي وذروة التواصل رغم وضعية الطابور الخامس على أرض غزة وما قد يشوب السلوك البشري إلا أن هذا الانتصار وضع العمل الإسلامي في كل العالم على المحك فالشعوب الآن تطلع إلى المنقذ والمحرك والقائد وخاصة بعد تفاقم الظلم والفساد والتداعيات الاقتصادية والعجز والتواطؤ الرسمي وسقوط صنم القدرة المطلقة للتكنولوجيا الجبارة والقوة الرسمية أمام إصرار أبطال المقاومة والوعي بالرسالة وطبيعةالمهمة وأبعاد المؤامرة
فمستقبل العمل الإسلامي سيرتبط بقدرته على استحضار ونمذجة مقومات النصر في غزة
ابتداءً بالبناء التربوي المرتكز على روح الاستشهاد واستثمار كل الموارد البشرية بانسيابية وتناغم وتواضع غير مصطنع وتطبيق حياتي سلس وبسيط للمنهج الإسلامي مكّن أفراد الحركة من الالتحام بالمجتمع وإيقاظ الإيمان والوعي
مروراً بتنوع واتساع مساحة التفعيل والتنشيط الذي يورث الخبرة والجراءة
وصولاً إلى حالة التكامل والتكافل والتناغم التي أثمرت صموداً غيّر الموازين والخرائط ووحدة لم نرى مثلها في التاريخ حيث خرجت الملايين عبر العالم كله تؤيد وتتضامن مع أبطال غزة
مستقبل العمل الإسلامي يرتبط بقدرته المؤسسية على مقاومة التحالف الليبرالي الصهيوني وقدرته على تعميق ثقافة المقاومة والمبادرة كبديل لثقافة الإذعان والمسايرة
فمستقبل العمل الإسلامي بحق على المحك

الأربعاء، 14 يناير 2009

مستقبل العمل الاسلامي 5

"

مستقبل العمل الاسلامي 5

بكل ثقة ويقين – مستقبل واعد... صاعد... مشرق

ليس إفراطاً في التفاؤل إنما إعمالاً لما نحمل من عقيدة و منهج

وما نراه من مجريات وما نفهمه من سنن وحركة للتاريخ

فمن سمات هذه العقيدة وهذا المنهج – إذا ما أنطلق:-

التأبي والعصيان لأي معوق

فسيستمر- بإذن الله - العمل الاسلامي في انطلاقته وستزداد مساحته ويقوىنفوذه

وان استمرت معاناته التربوية داخليا وخارجيا

وسيحاول التغلب على معضلة الكفاءات من الجنسين بعد تطوير جذري سيفرضه الواقع الجديد في مناهجه وآلياته ومؤسساته

وسيتلقى ضربات عنيفة ( قذرة) من خصومه وسيواجه مصيره في أرض محروقة

يقدر – بإذن الله – على إعادتها للحياة من جديد

وسيتغير نوع وشكل وطبيعة الصراع ولربما يقترب في بعض مفرداته من نموذج اردوغان

إلا أن المسألة الاقتصادية ستكون فاصلة في العمل الاسلامي ومؤثرة داخلياً عليه

وسيظل ما زرعه أعداء الإسلام من منغصات وكيانات شوكة يعاني منها العمل الإسلامي